محمد بن محمد حسن شراب

173

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

المقدرة والفعل ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ( كان ) أو ( يكون ) . . وقد صرّح في هذا البيت بالخبر المحذوف وهو « أهلا » . وهو قليل في كلام العرب . ولم تظهر الفتحة على آخر الفعل « تسمو » لضرورة الوزن . [ شرح التصريح / 2 / 235 ] . ( 220 ) أخلّاء لو غير الحمام أصابكم عتبت ولكن ما على الدهر معتب البيت للشاعر الغطمّش الضبّي : والأخلّاء : جمع خليل ، وحذفت أداة النداء قبله ، كما حذفت ياء المتكلم ، وأصله « أخلائي » وهذا كثير . فهو منادى منصوب . والحمام : بكسر الحاء - الموت . والشاهد : مجيء الاسم بعد لو ، ويكون فاعلا لفعل محذوف ، يفسره الفعل الظاهر . [ الأشموني / 4 / 39 ، والتصريح / 2 / 258 ] . ( 221 ) ما بأس لو ردّت علينا تحيّة قليل على من يعرف الحقّ عابها . . البيت مجهول القائل . . . والبأس : الشدة . والعاب : العيب . والشاهد : تركيب ( ما ) مع النكرة تشبيها لها ب ( لا ) وهو نادر . « وقليل » خبر مقدم . و « عابها » مبتدأ مؤخر ، وبعضهم نصب « قليلا » صفة ل تحية . و « عابها » فاعل . [ الهمع / 1 / 124 ، وشرح أبيات المغني ج 5 / 239 ] . ( 222 ) فلئن صرت لا تحير جوابا لبما قد ترى وأنت خطيب البيت من أبيات منسوبة لمطيع بن إياس الكوفي ، وتعزى أيضا لصالح بن عبد القدوس ، والاثنان من العصر العباسي . وهي في رثاء يحيى بن زياد الحارثي . وقيل : إنها ترجمة لكلام قاله أرسطاليس في رثاء الإسكندر . واللّه أعلم . وقبل البيت : وينادونه وقد صمّ عنهم * ثم قالوا وللنساء نحيب ما الذي عاق أن تحير جوابا * أيها المصقع الخطيب الأديب فلئن . . . البيت . . . في مقال وما وعظت بشيء * مثل وعظ بالصمت إذ لا تجيب . . ويروى البيت في الشطر الثاني : ( فيما قد ترى . . ) ورواية « لبما » للبصريين الذين